الشيخ السبحاني
327
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية
3 - روى ابن شهرآشوب : لما ورد بسبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بيع النساء ، وأن يجعل الرجال عبيد العرب ، وعزم على أن يحملوا العليل والضعيف ، والشيخ الكبير في الطواف وحول البيت على ظهورهم ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : أكرموا كريم قوم وإن خالفوكم ، وهؤلاء الفرس حكماء كرماء ، فقد ألقوا إلينا بالسلام ، ورغبوا في الإسلام ، وقد أعتقت منهم لوجه الله حقي وحق بني هاشم " فقالت المهاجرون والأنصار : قد وهبنا حقنا لك يا أخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " اللهم فاشهد أنهم قد وهبوا ، وقبلت وأعتقت " ، فقال عمر : سبق إليها علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ونقض عزمي في الأعاجم ( 1 ) . 4 - روى الصدوق عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال : قال رجل له : إن الناس يقولون : من لم يكن عربيا صلبا ، أو مولى صريحا ، فهو سفلي ، فقال : " وأي شئ المولى الصريح " ؟ ! فقال له الرجل : من ملك أبواه ، فقال : " ولم قالوا هذا " ؟ ! قال : يقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مولى القوم من أنفسهم ، فقال : " سبحان الله ، أما بلغك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أنا مولى من لا مولى له ، أنا مولى كل مسلم ، عربيها وعجميها ، فمن والى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أليس يكون من نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ " ثم قال : " أيهما أشرف ، من كان من نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو من كان من نفس أعرابي جلف بائل على عقبيه ؟ ثم قال : من دخل في الإسلام رغبة ، خير ممن دخل رهبة ، ودخل المنافقون رهبة ، والموالي دخلوا رغبة " ( 2 ) . 5 - روى الفضل بن شاذان ( ت 260 ه ) : أن عمر بن الخطاب نهى عن أن يتزوج العجم في العرب وقال : لأمنعن فروجهن إلا من الأكفاء ( 3 ) .
--> ( 1 ) ابن شهرآشوب ، مناقب آل أبي طالب 4 : 48 . ( 2 ) الصدوق ، معاني الأخبار : 405 . ( 3 ) الفضل بن شاذان ، الإيضاح : 280 .